الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٢٦مسألة: ومن استعار شيئا، أو استأجره، أو الْتَقطه، وكان معه، أو مضاربة أو وديعة، أو رهن، وسرق منه؛ فهو فيه خصم.
مسألة: وعن رجل قال لرجل: لي عندك رهن، فقال الآخر: بل كانت لك عندي وديعة فدفعتها إليك؟ فقال: البينة على الذي أقر أن عنده له وديعة فدفعها إليه.
مسألة: رجل ادعى إلى آخر أنه أرهنه رهنا، قال المدعى إليه: إنما أعطاني ذلك أرهنه له عند غيري، لمن القول منهما؟ قال: عندي أن المدّعى عليه قد أقر بقبض الرهن، ثم ادعى دعوى تزيل ذلك عنه؛ فعليه البينة بما يدعى أنه أمره أنه يرهنه، وبالله التوفيق.
مسألة: وعن رجل أرهن رهنا عند رجلـ ثم طلب أن يحلفه يمينا ما عنده له كذا وكذا درهما، وكان قد أرهن عنده دراهم، هل للحاكم أن يسأل الطالب كيف كان صار له هذا الحق عليهـ ويحلفه على ذلك؟ فعلى ما وصفت: فليس على الحاكم ذلك إلا أن يطلب ذلك المطلوب إليه اليمين، فإذا قال للحاكم: اسأله ما(1) هذه الدراهم التي له عنده من أي سبب؛ فقد قالوا: إن ذلك للمطلوب، وعلى الحاكم أن يسأله عن ذلك، وذلك إذا قال الطالب: عنده له كذا وكذا، أو معه كذا وكذا، وإذا قال الطالب: عليه له كذا وكذا؛ يحلف المطلوب، ولا يحلف الطالب، وإذا طلب المطلوب، كيف هذا الحق الذي عليه له وما سببه؛ لم يكن له ذلك، ولا ذلك على الحاكم، فافهم الفرق في هذا. /89/
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: من.