قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٢٨

وإن أعجزا جميعا البينة؛ تحالفا، وانتقض البيع مما يدعيان من البيع والبدال، ورجع كل واحد إلى دابته، والله أعلم.

مسألة عن القاضي ناصر /90/ بن سليمان: وفي رجل ادعى على رجل أنه أقرضه مائة لارية فضة، وادعى الآخر أنه أعطاه إياها، القول قول من منهما؟ قال: القول قول مدعي القرض مع يمينه، وعلى مدعي العطاء البينة العادلة في صحة دعواه في ذلك على من ادعى عليه، والله أعلم.

قال ابن عبيدان في جواب له: إن القول قول من يدعي القرض على القول الذي نراه، وإن ادعى أنه أقعده بيته، وقال الآخر: اسكنني إياه؛ فكلاهما مدعيان، ويعجبني أن تلزم الأجرة من سكن البيت بقدر ما سكن، والله أعلم.

مسألة: ناصر بن خميس: وفي رجل ادعى على رجل أنه أرهن عليه تفقا بكذا لارية، ويريد(1) يفديه منه، وقال الآخر: ما أرتهن منه تفقا، ولكن أخذته منه ببيع القطع، القول قول من منهما؟ قال: في ذلك اختلاف؛ ولعل أكثر القول قول من في يده التفق، والله أعلم.

مسألة: قال: فإن تنازعا في نعلين في يد أحدهما، فقال أحدهما: بعت له هذين النعلين بدرهم، وقال الآخر: رهنها عندي بدرهم؟ قال: النعلان في يد الذي يقول: إنهما عندي برهن، والبيّنة على الذي يقول: إنه باع.

مسألة: وافترق أهل العلم في الرهن يهلك عند المرتهن؛ خمس فرق: قالت فرقه: يتراددان الفضل، روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وقالت فرقة: يكون من مال الراهن، هذا قول الشافعي، وقالت فرقة: ذهب الرهن بما فيه،

(1) () زيادة من ث.

١٧٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.