الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٢٩روي هذا قول عن شريح، وقالت فرقة: إن كان الرهن أكثر مما رهن به؛ هلك بما فيه، والمرتهن أمين في الفضل، وإن كان أقل؛ ردّ عليه /91/ النقصان، هكذا قال أصحاب الرأي.
قال أبو سعيد: أكثر عمل أصحابنا ومذاهبهم إلى قول أصحاب الرأي، ومن قال بقولهم، وقد يخرج هذا في قولهم كله.
مسألة من كتاب المصنف: اجتمع رجلان إلى أبي عبد الله، فقال أحدهما: هذا وضع لي فلان عنده جرابا، قال: ما تقول؟ قال: نعم، قال: ادفع إلى فلان هذا، قال: أفقال لك هذا الجراب لهذا الرجل؟ قال: لا، إنما قال: سلّمه إليه؛ فلم ير له شيئا.
مسألة: ومنه: وإذا قال المستودع: قد دفعت، وأنكر الآخر؛ فإن كان استودع ببيّنة؛ فعليه البيّنة، وإن كان لا بيّنة عليه؛ فيمينه، والله أعلم، والاختلاف في باب الحكم في الأمانة معرفته في كتاب الإمامة.
مسألة: ومنه: ابن جعفر: ومن ادّعى أنه استودع رجلا ألف درهم، فأنكر الرجل، وأقام عليه البيّنة، فلما حكم عليه جاء بشاهدين أن اللصوص أخذوها؟ فعلى الحاكم أن يسأل الشاهدين، فإن شهدا أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه مع الحاكم؛ فقد برئ، ولم يكن له معه كما قال، فإن قال: إنها سرقت من بعد الوقت الذي أنكرها فيه؛ فهو لها ضامن، لأنه كان غاصبا حين سرقت.