الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٣١مسألة: وسئل عن المحتسب للصافية، أو للمسجد، أو الطريق، أو للشذا(1)، أو للسبيل، أو لليتيم، هل له أن يحلف خصمه إذا أوجبت عليه اليمين؟ قال: معي أنه قد قيل: ليس له أن يحلف.
قلت له: فالمحتسب، والوكيل لليتيم، والغائب، تجوز شهادته، أم لا؟ قال: معي أن المحتسب تجوز شهادته، وأما الوكيل لليتيم، والوصي؛ فمعي أنه قد قيل: تجوز شهادته إذا قال معه شهادة قبل الخصومة، وأما وكيل الغائب؛ فلا أعلم أنه جاء فيه شيء مثل هذا في الأجازة.
قلت له: فالوكيل، والوصي إذا لم يقل: إن معي شهادة قبل الخصومة /93/ ثم شهد، تجوز شهادته أم لا؟ فلا تجوز، والأعجم، والمعتوه الذاهب العقل، ويؤمر إذا نازع لهم أن يقول للحاكم: أنازع لهم، وعندي لهم شهادة، ويخبر الحاكم بشهادته مع عدل غيره.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه ولو لم يقل أنه ينازع، وعنده له شهادة، ثم نازع، وشهد؛ فقد قال من قال: إن ذلك جائز. وقال من قال: حتى يقول: إن عنده له شهادة. وقد قيل: إنه وكيل الغائب إذا كان حيث لا تناله الحجة، وغائب من المصر، وغائب لا تعرف غيبته؛ أن شهادة وكيله له جائزة؛ لأنه بمنزلة اليتيم، والمعتوه تنفذ عليه(2) الأحكام، ولو لم يكن له وكيل.