قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٣٣

مسألة: وعن رجل أقر ليتيم بمال كان له، وتبرأ منه إليه، ثم هلك، وحكم لليتيم بما أقر له به، فلما بلغ اليتيم طلب ورثة المقر أن يحلف اليتيم ما يعلم أنه ألجأه إليه، هل لهم ذلك على اليتيم؟ قال: لهم ذلك عليه.

وإن أبى أن يحلف، هل ينزع المال من يده؟ قال: نعم، ينزع المال من يده إذا كان ابنه، وإذا كان ابن غيره؛ فليس لهم ذلك عليه.

مسألة: وعن رجل هلك، [وأقر لرجل بشيء من ماله ورثه يتيم، ورفع هذا المقر له بالمال](1) من بعد ما هلك الذي أقر له به، وطلب المال الذي أقر له به الهالك، فحكم له به، فلما بلغ اليتيم، طلب الحجة فيه، هل له ذلك، ولم يكن لليتيم من يحتج له لحال يتمه؟ قال: لا يقبل له حجة إذا كان قد حكم له الحاكم.

قال غيره: وذلك إذا صح الحكم له بالمال؛ لم يكن لليتيم عليه يمين بعد ذلك؛ لأن الحاكم مأمون على ذلك، فأما إذا لم يصح الحكم من الحاكم، وصح الإقرار؛ كان لليتيم اليمين على المقر له إذا بلغ اليتيم.

مسألة: وعن أبي عبد الله: ولا يمين على وكيل اليتيم فيما يخاصم فيه لليتيم لخصم اليتيم إلا فعل الوكيل، ولو أن رجلا ادعى على وكيل يتيم أنه دفع إليه دراهم، كانت عليه لليتيم، فأنكر ذلك الوكيل، فطلب يمين الوكيل؛ كانت له عليه اليمين أنه ما دفع إليه هذه الدراهم.

مسألة عن أبي الحسن: والمحتسب لليتيم، ليس له أن يحلف، ولا يحلف، وإنما تشهد البينة أن لفلان بن فلان اليتيم على فلان هذا كذا وكذا.

(1) () زيادة من ث.

١٧٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.