الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٣٥المدّعي ما استوفى، أو لا يقبل إلا فيما يعلم أن الذي باع، رد عليه بحكم عيب(1) فيلزم نفسه ذلك بمعرفة عدول.
قال غيره: الذي معنا أنه أراد: لا يقبل فيما باع من مال اليتامى إلا ما رد عليه من ذلك بحكم عيب(2) أو غير ذلك من الحقوق، فذلك لازم لليتامى بحكم الحق، وأما إن كان لليتامى حق /96/ على رجل؛ فليس له أن يحلف ولا يحلف، وإنما ذلك بالبينة، وليس له أن يحلف، ولا يحلف لليتامى إلا في حيوان، أو ورثة، وطعام فيما يبيع هو ويشتري لهم. قال: وقد يروى عن بعض: إن له أن يحلف في التهم. ولا ينقطع حجتهم إذا أصيبت لهم بينة، وأدركوا مالا.
قال غيره: وقد قيل: إن الوصي لليتيم يحلف له إذا كان اليتيم مدعيا لا يقدر له على أخذ حقه ببينة؛ فله أن يحلف له؛ لأن اليمين لا يقطع على اليتيم حجة البينة. وقال من قال: لا يعجل الوصي إلى اليمين إلا أن يرجو أنه يصل بذلك إلى حق اليتيم، وذلك في الأصول، والحيوان، وغير ذلك. وقال من قال: ذلك في دون الأصول، ولعل بعضا يقول: ليس عليه أن يحلف؛ لأنه لا يحلف.
مسألة: وذكرت في امرأة هلكت، وادعى رجل أن عليها له حقا، وطلب يمين الورثة، فاحتج من يقوم بأمر أولاد الهالكة أنهم لم يبلغوا، وقال الذي يطلب الحق: إنهم قد بلغوا، على من البينة؟ فالبينة على الطالب أنهم قد بلغوا، فإذا أحضر البينة على بلوغهم؛ كان عليه أن يدعوهم، أو يحتج من يقوم بأمورهم في ذلك.