قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٤٠

الأمانة التي عنده للمسجد لا(1) يمين له فيها، وأما الأمانة /100/ التي للناس؛ فقيل: إن الأمين خصم فيها، وله أن يحلف عليها. وقيل: إنه لا يكون خصما في أمانته، ولا يمين له فيها، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: ووليّ اليتيم إذا ادّعى على رجل حقا، فأنكر ذلك الحق، وأراد الولي تحليفه، ولم يكن لليتيم وصي، أيجوز له أن يحلفه، أم لا؟ قال: أما اليمين إذا وجبت لليتيم على خصمه، فالنظر فيها إلى الحاكم إن رأى تركها أصلح لليتيم تركها؛ لأن اليتيم إذا بلغ له حجته، وإن رأى استحلاف خصمه أصلح؛ استحلفه إذا خاف بترك اليمين بطلان حق اليتيم، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب عبد الله بن عمر بن زياد: وأما المحتسب لليتيم، أو المسجد، وحاكم لهما ووجبت اليمين، هل للمحتسب أن يحلّف المدّعى عليه أم لا؟

الجواب: أما المحتسب؛ فليس له أن يحلّف خصم اليتيم، ولليتيم حجّته إذا بلغ في اليمين، وأما إذا كان وكيلا؛ فله أن يحلف خصم اليتيم، وأما في المسجد؛ فليس له أن يحلّف خصم المسجد كان محتسبا، أو وكيلا؛ لأن خصم المسجد ليس له ردّ اليمين، وخصم اليتيم؛ له ردّها إذا بلغ اليتيم، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي وكيل المسجد، هل له يمين على من أنكر شيئا من مال المسجد، أم تكون اليمين لجماعة المسجد، أم ليس في هذا يمين؟ قال: إنه

(1) () ث: فلا.

١٧٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.