الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٤١لا يمين في أموال المساجد، [ولا للوكيل، ولا لجماعة المسجد؛ لأن أموال المساجد](1) لا أيمان فيها، والله أعلم.
ومن غيره: وكذلك لا شفعة للمساجد، ولا يشفع منها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: (تركت السؤال). الجواب: لا يضيق حوز المحتسب، والوكيل للمسجد بالشهرة، وقد جاء الأثر أن للإمام حوز الصوافي بالشهرة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ما تقول في رجل وكيل لمسجد شكى من أحد أنه عارض مال /101/ المسجد، وقال هذا الرجل: "إن هذا المال له ورثة من أمه، أو غيرها"، وشهد أحد من أكابر البلاد أن ذلك المال للمسجد، أوصت به أمّ هذا الرجل، أو من هو وارثه، وذلك في غير حضرة المال، فعرض له الوالي بكلام، قال له: "إن عارضت مال المسجد وأخذت منه، ولو خلالة فيما يجب عليك"، وسار عنهم الوالي، ثم بعد ذلك وصل هذا الرجل إلى الوالي يريد الأحكام في المال، فقال الوالي لأحد من شراته يحضر عندهم، فحضر عند هذا الرجل بحضرة ذلك المال، وأتى الرجل بخمسة شهود شهرة، ولم يحسنوا لفظ الشهادة، فكتب لهم الشاري: أنا لا أعرف، ولا أقدر أقول بشيء لكن أقول، أخبركم أنه يوجد في الأثر أن شهادة الشهرة تجوز في الحوز والمنع، وعاد الشهود يقرّون بعضهم بعضا إلى أن شهدوا بتلك الشهادة، فقال لهم الشاري: "أنا لا أعرف، ولا أقدر أقول بشيء، لكن أخبركم أنه يوجد في الأثر: إن شهادة الشهرة تجوز في الحوز والمنع، وأنها تصح بخمسة شهود"، فلما قال لهم بذلك، اعترض الرجل المشهور له المال
(1) () زيادة من ث.