قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٤٢

وحده، وهذه البلاد لا يدخل فيها المسلمون بالكتابة، وذلك بغير محضر من وكيل المسجد الذي ينازع له، وإلا أن هذا الرجل يحوز هذا المال، [ولم يصح](1) من وكيل المسجد، ولا إنكار، وكلهم أحياء إلى اليوم، فماذا يلزم الشاري في جميع ما تقدم ذكره من ضمان، أو رجوع عن شيء، أو لا /102/ يلزمه شيء، فبين لي جميع ذلك كل معنى منه بعينه؟

الجواب: إن الأموال التي لا يدخل فيها المسلمون بحكم، ولا كتابة فيما قيل؛ لم يعجبني أن يدخل فيها أحد من إخواننا حتى يصح عنده انتقالها من حال إلى حال ببيّنة عادلة، أو شهرة قاضية لا يدفعها شهرة مثلها، فإذا انتقلت؛ جاز له ما يجوز في غيرها، وكان حينئذ القول قول من في يده المال، وسواء كان يحاز لمسجد، أو يتيم، أو معتوه، أو يحوزه بالغ صحيح العقل؛ لا فرق في ذلك، وعلى من عارضه في هذا المال البينة العادلة، وإن لم يكن هذا المال يدخل فيه المسلمون؛ فإن الحاكم يمنعهم التعدّي عن بعضهم بعضا، ولو صح أن هذا المال يحوزه أحد المدّعين بشهرة؛ فالشهرة عندهم جائزة، وثابتة على أكثر قول المسلمين.

وأما قولك، "هل للحاكم أن يكتب للشهود لفظ ما يشهدون به"؛ نعم، فجائز، وإن قال لهم: "أهكذا تشهدون أن هذا المال يحوزه فلان بن فلان، وفي ملك فلان" وقالوا: "نعم"؛ فجائز، وأدركنا أشياخنا يفعلون ذلك. من العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي.

(1) () زيادة من ث.

١٧٬٠٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.