الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٤٥الباب السابع عشر في الصبيّ إذا طلب المحاكمة وفي استعماله وإعطائه المدرة وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل وصل إلى الحاكم، وذكر أن ابنه به جراحات، وليس فيه قوة يصل إلى الحاكم، وذكر أن فلانا ضربه، فطلب الإنصاف لابنه، ولم يعرف الحاكم حقيقة ما ذكره هذا الرجل عن ابنه، فطلب الرجل إلى الحاكم أن يرسل معه ثقة حتى يقف على جراحات ابنه، هل يلزم الحاكم ذلك، أو يرسل إلى خصمه أن يحضره، ويأخذه له على التهمة؟ قلت: أم لا يلزمه ذلك حتى يصل هذا المضروب إلى الحاكم على أي حالة أمكنه، فيستمع الحاكم قوله، ودعواه، ويقف على جراحاته، قلت: أو كيف الوجه في ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان الولد صبيا سمع من والده ما يدعي له ويتهم، وكان بمنزلة الخصم الذي يدّعي لنفسه، وإن كان بالغا؛ لم يكن ذلك بمنزلة الخصم إلا بثبوت وكالة، أو تظاهر مع الحاكم أسباب ما يوجب التهمة؛ فعليه القيام بما يجب من التشديد في ذلك من الحبس، والعقوبة، ولو لم يحضر أحد من المدّعين، ولا والده، ولا وكيل، وله عندي أن يسأل في مثل هذا على الاحتياط، لا على ما يلزمه، وإن يرسل من يقف على ذلك، فإن صح مع الرسول الذي يصح بقوله معنى التهمة، ورفع ذلك إليه؛ كان له الأخذ بذلك، وعليه، فافهم ذلك إن شاء الله.
مسألة: قيل لأبي سعيد: الصبي، هل يعطيه الحاكم المدرة إذا طلبها؟ قال: معي أن له ذلك.