الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٤٧العادلة، وإنما يحلّف الوالد من يطالب إليه الوالد حقا لأولاده الصغار، وإما يحلّف من يطلب إلى أولاده حقا في مال أولاده؛ فليس ذلك للأب؛ لأن ذلك لا يكون على الأب، ولا له؛ لأنه لو رد اليمين إلى الوالد لم يكن على الوالد أيمان، [إذا صح](1) المدّعي البينة على ما يدعي في مال أولاده؛ كان له اليمين على المصحّ في مال أولاده على ما يوجب الحق، فافهم ذلك.
مسألة: وسألته عن الصبي إذا ادّعى /106/ إليه رجل حقا، وطلب إلى الحاكم أن يحبسه له بإقراره، هل على الحاكم ذلك له(2)؟ قال: معي أن الصبي، لا يجوز (خ: يثبت) عليه الحكم إلا أن يكون في حد من يثبت عليه الحكم في الأموال على قول من يقول بذلك.
قلت: وما حده في ذلك على قول من يقول بذلك؟ قال: معي أنه مما قيل في ذلك: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة فصاعدا، وصحّ ذلك، أو بلغ أترابه، ومن أصغر منه، أو صار بحد البالغين في النظر، أو بأحد هذه الأحوال؛ قد قيل: يلحقه أحكام البالغين في الأموال والحقوق دون الحدود، ويلحقه معنى ما أطعم من ماله، وأكل برأيه كله في حلّه، وكذلك بيعه وشراؤه، ثم قال: إنه يلحقه جميع الأحكام إلا الحدود، ويلزمه ذلك.
مسألة: وسألته عن الصبي الذي يصيبه الصرع إذا أحضر إلى الحاكم، وبه أثار ضرب إذا ادّعى أن رجلا ضربه، هل للحاكم أن يأخذ من ادعى أنه ضربه