قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٤٨

بالتهمة؟ قال: معي أن الصبيّ إذا كان في حد من يعقل ما يرى، وادعى ذلك في حد إفاقته؛ كان للحاكم أن يأخذ له من ادعى أنه ضربه بالتهمة.

قلت له: فما حد الصبي الذي إذا كان بهذا الحد سمع منه الحاكم دعواه، وأخذ له خصمه بالتهمة؟ قال: معي أنه قد مضى القول في ذلك، ولا يكون اعتباره إلا بالنظر في وقته.

قلت له: فإذا حضر هذا الصبي بينة على خصمه بما يدعيه إلى من يسلم الحاكم ما يصح له على خصمه من مال أو أرش؟ قال: معي أنه(1) إن [كان قائما بما](2) يؤمن على ذلك من وصي، أو وكيل؛ سلّم إليه، وإلا أقام له الحاكم وكيلا(3) يقبض ماله.

قلت له: فإن لم يكن له وصي، ولا وكيل، وكان الذي يقوم محتسبا ثقة، هل يسلّم إليه /107/ الحاكم ماله؟ قال: معي أنه قد قيل: إن المحتسب الثقة يقوم في قبض مال اليتيم مقام الوصي، والوكيل، وإن شاء الحاكم أقامه، أو غيره وكيلا، وكان ذلك أثبت حجة.

قلت له: الصبيّ البالغ هو إذا طلب يمين خصمه، هل للحاكم أن يحلف له خصمه، أم لا؟ قال: معي أنه لعله لا يحلف له خصمه حتى يبلغ. وقد قيل: إذا كان بحد البالغين ثبتت عليه الأحكام، إلا الحدود إذا نزل إليها، أو أقر بها.

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: كان له قائما.

(3) () ث: ثقة.

١٧٬٠٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.