الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٤٩مسألة: وسألته عن رجل انتزع حق ابنته الذي على زوجها، أيكون له، وتجوز مطالبته؟ قال: لا حتى توكله في مطالبته لزوجها بحقها، ثم يكون له مطالبته.
مسألة: وسألته عن صبي صغير رفع إلى الحاكم، وبه أثار غير دامية مثل سحل، أو ورم، أو خضرة، أو حمرة، فادعى أن رجلا ضربه ممن يعرفه الحاكم، هل للحاكم أن يأمره بأخذ الشاري، وإحضار خصمه، أو يرسل الحاكم، ولا يعني الصبي في ذلك، ويتولى الحاكم ذلك على وجه ما يمكنه من البلوغ إليه، قلت له: وإن كان الحاكم لا يعرف خصمه الذي ادعى أنه ضربه، هل له أن يأمره بإحضار خصمه، والدلالة عليه؟ قال: معي أنه إذا لم يعرف خصمه، ولا استدل عليه بمعنى السؤال عنه؛ فيعرّفه حتى تصح معرفته عنده بصفة، أو معاينة، فإن صرف ذلك إلى الصبيّ من غير القصد إلى استعماله، وتعنيته إلا على وجه التخيير له؛ فأرجو أن لا يلزمه في ذلك بأس، ولا أحب له ذلك؛ لأن الحق لم يثبت للصبي، ولو ثبت له؛ لم يكن يعني في ذلك على حال؛ لأن على الحاكم إيصاله إلى حقه في ذلك إذا صح معه، وإن لم يصح معه فإنما الأدب لغير الصبي.
قلت له: /108/ فيسع الحاكم أن يأمر الصبي بالقعود إلى أن يحضر خصمه الذي ادّعى أنه ضربه إن عرفه الحاكم، أو أخبره بمعرفته من لا يتهمه، أم لا يجوز له ذلك؟ قال: معي أنه إن أخبره في ذلك، ولم يتبين في تخييره عليه معنى مضرة في القعود؛ فأرجو أن يسعه ذلك.