قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

وروي عن بعض المشايخ في قوله تعالى: ﴿لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [الزمر:4]، ولو كان ذلك ممّا يكون لك؛ لكان، ولكنّه ممّا لا يكون، وبالله التوفيق.

مسألة: ويجوز على الله: قادر، وقدير، ويقدر، وقدر، ولا يجوز: يقدر على نفسه، ولا لا يقدر عليها، ويقال: الأشياء عليه خفيفة، يسيرة، هيّنة، ولا يجوز: الأشياء على الله بعضها أهون /336/ من بعض [ … ](1) من بعض [ … ](2) قوله - عز وجل -: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم:27]؛ أي: هيّن عليه. وقيل: أهون عليه عندكم؛ لأنّ إعادة الشيء على الخلق أهون من ابتدائه، والله أعلم وأحكم، انقضى الذي من كتاب أهل المغرب.

مسألة من كتاب النور: قال المؤلّف: العلم والقدرة، والمشيئة والإرادة كلّ ذلك ليس شيء منه بمخلوق؛ بل ذاتيّ قديم لم يزل الله بجميع صفاته الذاتيّة، وأسمائه الذاتيّة من غير أن يقال: إنّ عنده شيئًا خالدًا كخلوده، باقيًا معه كبقائه، أوّليًا كأوّليّته؛ وإنّما البارئ لم يزل بجميع صفاته الذاتيّة، وأسمائه الذاتيّة.

وقد قلنا في متقدّم الكتاب: إنّ العلم لو كان مخلوقًا؛ لكان البارئ تعالى لم يزل فيما لم يزل قبل خلقه العلم نفسه جاهلا، ألا ترى أنّه يقال: لم يزل البارئ عالمًا بنفسه؛ أنّه واحد ليس كمثله شيء، فكيف يكون علمه مخلوقًا مع أنّه تعالى كيف يخلق العلم لنفسه، ولا يعلم ما يخلق لنفسه؟ لأنّه تعالى لو أنّه إذا أراد أن يخلق العلم، أليس يخلقه وهو عالم بما يريد أن يخلق؟ فإذا كان كذلك عالمًا بما

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل خمس كلمات.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

١٬٧٠٤ / ٣٦٬٧٥٥