قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٥١

قلت له: فإن لم يكن للصبي أثر، وادعى إفكاكا /109/ في شيء من أعضائه، أو وجعا في بطنه من ضرب، هل للحاكم أن يأخذ المدّعى عليه بالتهمة، ويحبسه على ذلك، أم لا؟ قال: معي أنه لا يقبل منه، ولا من البالغ على هذا الوجه إلا ما تسبب من الشهادة التي تجب بمثلها سبب التهمة.

مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: إن الصبي إذا خاصم إلى الحاكم، وكان يعقل ما يخاصم فيه؛ يسمع دعواه، وإن كان له والد؛ أمر بحضور مخاصمته، والإسماع له وعليه، وإن كان يتيما؛ أقام له الحاكم وكيلا فيما يجب أن يقام له، فإن سمع الحاكم ببينته، وكانت البينة له؛ ثبتت بينته، وجاز له الحاكم، وكذلك إن أقر له؛ كان خصما، وثبت الحكم له، وإن حلف له الحاكم خصمه، ولم يقم له وكيلا يحلف له؛ لم يثبت ذلك، وكان له اليمين على خصمه إذا بلغ؛ لأن ذلك الحكم عليه لا له، وما حكم بمخاصمته بإقرار، أو ببينة من خصمه؛ ثبت له، ولا يجوز إقراره على نفسه، وإذا قامت عليه البينة؛ أقام الحاكم وكيلا يسمع له البينة، وحكم عليه بما يوجبه الحق مما ثبت عليه، فإن لم يقم له الحاكم وكيلا، وحكم عليه، وسمع البينة، وعليه حضرته؛ كانت له ذلك حجته في البينة، وفيما يحتج فيها، فإن ماتت البينة قبل بلوغه، ولم يكن الحاكم أقام له وكيلا؛ يدفع عنه، وله في أمر البينة في حين استماعها، أو بعد ذلك، وتنقطع حجته بالوكيل؛ كانت له حجته في البينة فيما يدّعي فيها ما يثبت شهادتهما، وليس له إبطال البينة لموضع شهادتهما في صباه، وشهادتهما له ثابتة عليه إلا ما يكون له من الحجة فيها، وما بقي في هذا الفصل من طرح الشاهد عن الشاهد، أو طرح

١٧٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.