الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٥٣للصبي ليجيء إليه، أو(1) يرسل له من يأتيه، أم حتى تصح الدعوى؟ قال: إن الحاكم يحتج على أولياء الصبي إن كان له أولياء، وإن لم يكن له أولياء؛ أقام له الحاكم وكيلا يخاصم عنه، ويكون الوكيل، أو الولي بمنزلة من يحاكم عن غيره من البالغين، فإن أصحّ المدّعي البينة على الصبي بحق، أو أرش؛ كان في مال الصبي، ويؤمر الوكيل أن /111/ يسلمه من ماله، أو الوصي، ويطلب هذا الوكيل اليمين من المدّعي على الصبي أن هذا الحق باق على الصبي إلى الوقت الذي يطلبه، وإن امتنع؛ لم يحكم له بشيء، وإن حلف؛ أخذ ماله من مال الصبي، واستثنى للصبي حجته، ولا معنى لإحضار الصبي(2)؛ لأن الصبي لا يؤخذ بإقراره، ولو أقر؛ لم يثبت عليه إقراره؛ لأنه لا يقبل قوله، وإن صح؛ لا يؤخذ بتسليمه، وإنما ذلك يكون على يد الولي، أو الوصي، أو الوكيل، ويعجبني أن يكون على هذا الحاكم الخلاص بما تعنّى إليه فيه الصبي الصبحي(3) من الإرسال إليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأشاورك سيدي أن أجعل أحدا من أصحابي يسمع شكاية كل من يجيء شاكيا من أحد يدعى عليه حقا أن يعطيه مدرة لخصمه، ويكون أحكامهم على يدي بنفسي إذا بصّرته(4) بذلك، وقلت له ليشاورني فيما يرد عليه من الشكاوي التي لم أبصره بها، وأن لا يقدم على ما لم أبصره له، وأمنته على ذلك دون الحكم بينهم، فلا يحكم بينهم، أيعجبك لي ذلك، ويجوز لي
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: و.
(2) () زيادة من ث.
(3) () هكذا في الأصل، ولعلها زيادة غير معتبرة.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: نصرته.