قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٥٥

الباب الثامن عشر في الحكم على الغائب وفي الجماعة أو الواحد إذا ادّعوا على أحد أو جماعة، هل لكل واحد يمين؟

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل يدّعى دارا، أو أرضا في يد رجلين وارثين، فادعى أنه اشتراها من الميت الذي ورثها(1) منه، وأحد الوارثين غائب، والآخر شاهد، وأقام شاهدين؟ فإنه ينبغي للحاكم أن يقضي على الشاهد بجميع ما قامت به البينة، ولا يلتفت إلى غيبة الغائب من قبل الشاهد خصمه في ذلك؛ لأن الدعوى إذا كانت على الميت، فأي الورثة حضر؛ فهو خصم في ذلك؛ وسواء كانوا اقتسموا الدار والأرض، أو لم يقتسموها؛ فإنه ينبغي له أن يمضي القضاء في ذلك كله على الصغير، والكبير منهم، ونحو ذلك قول أبي علي موسى بن علي ?.

وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب ?: لا يحكم على واحد منهم حتى يحضر.

[قال أبو المؤثر ?: لا يقضي على غائب من الورثة في حصته حتى يحضر](2)، أو يحضر له وكيل، ويمضي القضية على من حضر في حصته خاصة.

قال أبو الحواري ?: بهذا نأخذ.

مسألة: وسألته عن جماعة ادّعوا على رجل دعوى فأنكر، هل يلزمه لكل واحد يمين دون الآخر؟ قال: إذا ادعوا جميعا في وقت واحد؛ لم يكن لهم جميع

(1) () ث: ورثاها.

(2) () زيادة من ث.

١٧٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.