قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٥٦

إلا يمين، وإن ادّعى كل واحد منهم على الانفراد؛ كان لكل واحد منهم يمين على ذلك الخصم الذي يدّعوا عليه.

مسألة: وإن ادّعى عليه دراهم، وقال له: وافني /113/ غدا، وهو منكر للدراهم، فقال: إن لم أوفك غدا، فعليّ هذه الدراهم، فلم يوافه في غد؛ لم يلزمه له شيء؛ لأنه [لم يقر له بشيء](1).

مسألة: وعن الخصوم إذا جاؤوا مجتمعين، كل واحد منهم يدّعي على رجل بينهما في مال في يده، والرجل منكر لذلك، وطلب كل واحد منهم أن يحلّفه على سهمه يمينا، وطلب الرجل أن يحلف لجميعهم يمينا واحدة، كيف الوجه في ذلك؟ فالذي عرفنا في هذه المسألة اختلافا؛ قال قوم: يجب لكل واحد منهم يمين على دعواه سواء أن كانوا مجتمعين في حين المنازعة، أو متفرقين. وقال من قال: إن الخصوم إذا اجتمعوا، وكانت دعاويهم على رجل واحد؛ لم يحلف لهم إلا يمينا واحدة لجميعهم، والله أعلم، وسل المسلمين عنها.

مسألة: وذكرت في رجل يدّعى إلى جماعة حقا من مال ورثوه(2)، وطلب أن يحلفهم فردوا إليه اليمين، وطلب كل واحد منهم أن يحلفه يمينا على ذلك الحق؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل: إنه إن طلب ذلك إلى جملتهم بحضرة منهم؛ فإنما عليه لهم يمين واحدة، وإن طلب إلى كل واحد منهم يمينا، وأما هو؛ فيحلف كل واحد منهم يمينا(3) على الانفراد إذا طلب أيمانهم على ذلك، فافهم ذلك.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يقر له شيء.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: ورثه.

(3) () زيادة من ث.

١٧٬٠٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.