قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٥٨

الباب التاسع عشر في تصديق الخصم خصمه فيما يدّعيه عليه أو أقرّ بنصفه أو بشيء منه أو قال: "قد استوفى"

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل ادّعى على رجل مالا في يده فصدقه، وقبض الرجل المال، أو لم يقبضه، ثم رجع الرجل في ماله، وقال: ظننت أنه حق فصدقته، وتورعت عن ذلك، ما ترى؟ قال: إذا أقر أن هذا المال له، وصدقه على دعواه على مال معروف؛ فلا رجعة له في ذلك قبضه الآخر، أو لم يقبضه.

مسألة: ورجل ادّعى على رجل عند الحاكم مائة درهم، فسأل الحاكم المدعى إليه عن ذلك، فقال: لا ينكر (خ: أنكر)؛ فإنه يلزمه(1) المائة بهذا، وإن قال: لا أنكره؛ لزمته المائة، وكان ذلك إقرار منه، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل في يده دابة، فادعاها إليه رجل، وأقر الذي في يده الدابة للآخر بالنصف، أو أقل، أو أكثر، وادعاها الآخر كلها؟ قال: إن كان عند الذي في يده الدابة بينة أن له نصفها، وإلا فالآخر أولى بها، وعليه يمين ما يعلم لهذا الذي في يده الدابة، ما يعلم له فيها حقا بوجه من الوجوه. وقال آخرون: ليس عليه إلا ما أقر به، وهو أكثر القول،/115/ والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل ادّعى على رجل عشرة دراهم عند الحاكم، فسئل عن ذلك، فقال الخصم لخصمه: هو صادق، أيكون هذا إقرار ثابتا منه بما ادعى عليه لخصمه (خ: خصمه)؟ قال: معي أن هذا لا يكون مقرا بهذا القول، ولا

(1) () ث: لا يلزمه.

١٧٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.