الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٥٩يحكم عليه بشيء؛ لأنه يمكن المعنى في قوله أنه صادق في قوله هذا، ولا يعلم هذا هو بصحة دعواه هذا عليه، ويمكن أن يكون صادق اللهجة، ولا يعلم هذا بصحة دعواه هذا عليه، فعلى هذا المعنى لا يكون تصديقه له إقرارا منه بما ادّعاه عليه.
مسألة: وقيل: فيمن ادعى على رجل دعوى في مال هو في يده، فأقرّ المدّعى عليه الذي في يده المال، أو ليس في يده: أن ليس لخصمه هذا حصة فيه، والمدّعي يدعيه كله؛ فقال من قال: إنما يثبت للمدعي بإقرار المدّعى عليه بما أقر به، وهو مدع فيما بقي، وبينهما الأيمان فيما لم يقر به المدّعى عليه. وقال من قال: إذا أقر المدّعى عليه بشيء؛ فهو خصم مدع فيما يدعيه، والمقر له أولى باليد، وهو ذو اليد، والمقر هو المدّعي.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا، وأما إذا ادّعى أحدهما المال كله، وأحدهما يدعي شيئا منه، ولا يقر لخصمه بشيء؛ فهما مدّعيان جميعا، ويُدْعيان بالبينة على ما يدّعيان، وكذلك إن ادّعى شيئا منه، وأقر بما بقي لغير خصمه ذلك؛ فهما جميعا مدْعيان.
مسألة: وقيل في رجلين في أيديهما دابة، أو ثوب، أو شيء من العروض والأمتعة، فيتداعيان، فيقول أحدهما: إنه له، ويقول الآخر: إن له نصفه، ونصفه الباقي لخصمه؛ فقال من قال: إن إقرار أحد الخصمين بالنصف مع دعواه لجملته /116/ إقرار منه له بذلك ما لم يصح على ما يدعي بينة، ويكون هو ذو اليد في ذلك، فإن لم يحضر بينة على ما يدعي من النصف؛ كان له على خصمه يمينا بالله أن هذا الشيء له ما يعلم لخصمه هذا فيه حقا، ثم يكون كله له. وقال من قال: يُدْعى كل واحد منهم بالبينة على ما يدّعي، فإن اعجز