قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٦١

منها، وتلزمه في ذلك البينة أن له سدسها، أم يثبت عليه ما أقر به، وعلى المدّعي البينة أنها له كلها، فإن أعجز البينة؛ فعلى المدّعى عليه يمين للمدعي ماله إلا خمسة أسداس منها؟ قال: يثبت على الذي في يده النخلة إقراره للمدعي، ولا يكون مدعيا بإقراره بشيء منها، وعلى المدّعي البينة أنها له كلها، فإن أعجز البينة؛ استحلف له بالله أن له سدسها، هذا إن كانت النخلة في يد المدّعي، فإن لم يكن في يده؛ فعليهما جميعا البينة، فإن أحضر كل واحد منهما شاهدين شهدا أنها له، واتفقت الشهادة، واستحلف كل واحد منهما أنها له، ثم يقسم بينهما.

مسألة: ومن جواب أبي علي: وعن رجل هلك إلى غير وصية، فادعى عليه رجل دينا فصدّقه ورثة الميت، فألزموا أنفسهم الدّين الذي ادعى على والدهم، وكتب عليهم كتابا، وأشهد عليهم /118/ شهودا، وإن الرجل طلب حقه إليهم، فقالوا: أخذعتنا، فقال الذي له الحق: ضمنتم لي، ومزّقت الكتاب الذي فيه البينة، وأبرئته، وصح حقي فيكم؛ فالحق عليهم، [والله أعلم](1). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وفي الخصمين إذا حضر عند الحاكم، فقال المدّعي: شهودي فلان وفلان أتقبلهم؟ قال: نعم، وهم غير ثقات، ثم شهدوا، أيحكم بشهادتهم عليه على الرضى إذا أنكرها من بعد، أم لا؟ قال: لا تثبت عليه شهادتهم بقوله أنه يقبلهم، وله الرجعة إذا رجع عن ذلك، وأما إذا قبلهم بعد أن شهدوا؛ ثبتت عليه شهادتهم، والله أعلم.

(1) () زيادة من ث.

١٧٬٠٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.