قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٦٢

مسألة عن ناصر بن خميس: في رجل ادّعى على آخر كذا لارية فضة، فقال الحاكم للمدعى عليه: عليك لهذا ما يدعي عليك؟ قال: هيه، ولم يقل نعم، أيكون هذا إقرار بالحق، أم لا؟ قال: لا يعدم قوله هذا أن يكون إقرارا من الاختلاف، ونحن ممن لا يقول إنه إقرار، إلا أن تكون هذه لغة المقر مكان قوله نعم، ولا يعرف أن يقول نعم، والله أعلم.

قال غيره: ووجدت ما يشبه هذا عن الصبحي: إذا قال المنكر مهوب علي؟ قال: إذا لم ينطق بما يعقل منه أخذه الحاكم إما أن يقر وينكر، وكذلك إذا قال: هذه جوزتي؟ قال: هذه مثل الأولى، وأكثر ما جاء في آثارهم أنهم لا يحكمون إلا باللغة الصحيحة، ولعل بعضا لا يبعد ذلك، ويخرج معناه حكم الحاكم بعلمه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا قال الحاكم للرجل: هذه المرأة زوجتك، وللمرأة: هذا الرجل زوجك، فقالا: نعم، فهذا إقرار منهما بالزوجية، وإذا قالت المرأة: هذا رجلي؛ فلا يكون هذا إقرار بالزوجية، والله أعلم.

مسألة: ناصر بن خميس: بلوشي ادّعى عليه رجل حقا وضربا، فقال: علي له ثلاث لاري وشاخه؛ فإنه /119/ زربني وأنا زربته، هل يحكم عليه بإقراره هذا؟ قال: إنه يحكم على كل قوم بلغتهم التي تعرف منهم، ويعجبني أن يقول له: سلم ما عليك له إذا لم يقل فضة، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل رفع على رجل بحق له عليه، فأقر له مع الوالي، فقال: علينا كذا وكذا درهما، كم يلزمه؟ فأرى(1) أن يأخذه

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: فأراد.

١٧٬٠٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.