الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٦٤مسألة: وإذا أقرّ بشيء بعينه، ثم تلف؛ لم يكن عليه فيه ضمان، وليس عليه أن يقضيه (ع أراد: أن يقبضه إياه)، ولا يحول بينه، وكذلك العطيّة إذا أعطاه، وليس على المقصّر، والمعطي، والوارث إلا أن يقروا بذلك، ويحدوه؛ فليس عليهم تسليم، وأما البيع؛ فعلى البائع تسليم ما باع؛ لأنه لو لم يسلّمه حتى عطب؛ كان من ماله، ولا ضمان في الأول.
مسألة: ومن غيره: الزاملي: وفيمن ادّعى على آخر كذا لارية، فقال خصمه: أنا وفيته، أو سلمته، ولم يقر بشيء، أيجوز للوالي أن يقول له: أعليك لهذا الرجل كذا، وسلمته؟ قال: لا يضيق عليه ذلك.
قلت له: فإذا قال: نعم، أيكون مدعيا للتسليم، قال: فيه اختلاف؛ إذا كان متصلا الإقرار بالاستفهام، ويعجبني أن يكون مدعيا، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل ادعى على رجل خمسين لارية، فقال المدّعى عليه: ما علي له حق(1) باق، قد اشتريت منه ثيابا بخمسين لارية، وأوفيته إياها، أيكون هذا إقرارا منه، أم لا؟ قال: قال بعض المسلمين: هذا إقرار منه، ويلزمه لمن أقر له نقد البلد. وقول: لا يلزمه إلا ما أقر به من الدراهم إن قال: لارية فضة، أو رصاصا، أو نحاسا؛ فالقول قوله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل ادعى على رجل عند الحاكم أن عليه له كذا لارية فضة، فسأل الحاكم المدّعى عليه فقال: عليّ، ولم يقل: عليّ له كذا لارية فضة مثل ما قال، هل يكون هذا إقرارا منه؟ قال: الذي يعجبني في مثل هذا؛ إن كان هذا المدّعي عند الحاكم من استفهم الحاكم المدّعى عليه، وقال: هل عليك لهذا
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: الحق.