الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٦٥الرجل كذا لارية فضة، فقال: علي، مجيبا أنه يكون مقرا له بما(1) ادعاه، /121/ وإن كان المدعى قد قال للحاكم: لي على هذا الرجل كذا لارية فضة، فقال له الحاكم: ما تقول أنت: أعني المدّعى عليه، فقال: علي، ولم يقل علي لهذا الرجل كذا لارية فضة؛ إنه لا يكون إقرارا حتى يقول: علي له كذا لارية، ولا يحكم عليه الحاكم بقول: علي، ولم يقل: علي له، والحاكم لا يحكم إلا بإقرار صحيح ثابت لا شك، ولا ريب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل ادعى حقا فأقر له به، وقال: أوفيتك ضميدة بهذا الحق حساب البهار سبعين لارية، فقال من له الحق: ما أخذتها بثمن معلوم؟
الجواب إن القول قول من يقول: إنه لم يأخذ بثمن معلوم، وأما إذا قال صاحب الضميدة: إنه تركها عنده أمانة، وقال من له الحق: إنه أخذها بثمن معلوم؛ فلا يقبل قول من له الحق أنه أخذها بثمن معلوم، والله أعلم.
مسألة: قومنا اختلفوا إذا قال: كان علي له ألف درهم، وقبضتها، أو قال: له عليّ ألف درهم من ثمن مبيع، فهلك قبل أن أقبضه، أو كان مبيعا من شرط ضمانة القبض، وكذلك لو قال: علي له ألف درهم من ثمن خمر، أو خنزير، وكذلك لو قال: بعته بشرط أجل مجهول، أو تكلفت له بشرط الخيار؛ فقال بعضهم: تسقط الصلة، ويلزمه ما أقر به. وقال بعضهم: القول قوله في الكل، ولا يلزمه شيء في ذلك.
وقال غيرهم: خارج قولهم على معاني الحق إن شاء الله، وحسن ما قالوه من الاختلاف، والله أعلم.
(1) () زيادة من ث.