الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٦٦مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن يدعي على رجل حقا، فقال الرجل: كان علي هذا الحق فأوفيته إياه؛ فبعض رآه إقرارا فأثبته، ولم يقبل دعواه الوفاء؛ فألزمه ما فيه، وبعض رآه لا من الاقرار؛ لأنه قال: كان علي، فلم يقطع بأنه عليه إلا أن ما قبله أعجب إلي.
مسألة: /122/ ومنه: وفيمن في يده مال لغيره، فادّعى أنه أعطاه إياه، وقال ربه: منحته ذلك؛ فعسى أن يجوز أن يختلف في أيهما يكون القول قوله مع يمينه إن طلبها من هي له.
مسألة: الشيخ محمد بن عمر ?: وإذا ادّعى رجل على رجل حقا، وقال المدّعى عليه: ما علي لك شيء أنا أوفيتك الذي علي، كيف الحكم بينهما في هذه الدعوى، أيكون هذا المدّعى عليه قد أقر بالحق، أم يكون منكرا على كلامه الأول؟ قال: فهذا منكر حتى يقر أن عليّ كذا وكذا من الحق، وقد أوفيته؛ فحينئذ تكون عليه البينة، وإلا فقد أقر، ولا ينفعه إنكاره بعد إقراره؛ لأنه جاء في الأثر في رجلين ادّعى أحدهما على صاحبه أنه بايعه شيئا بكذا وكذا، ولم يوفّني، وقال المشتري: اشتريت من عندك، ولا علي لك حق، وقد أوفيتك؛ فالقول قوله إذا كان المتاع في يد المشتري إلا أن يقر أنه اشترى بكذا، وقد أوفيتك إياه؛ فحينئذ يكون مدعيا أنه أوفاه ما أقر به، وأما الأول إذا قال: اشتريت من عندك، ولا علي لك حق، أو اشتريت، وقد أوفيتك؛ فلا يحكم له بشيء، هكذا جاء الأثر، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وسألته عمن ادّعى على أحد حقا، وأتى بصحة عليه بخط من يجوز خطه، واللفظ: أقر فلان بأن عليه لفلان كذا لارية فضة، فقال من عليه الحق: أنا كتبت هذا الحق على نفسي لهذا الرجل، لكن ليس علي هذا