الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٦٧الحق، ولم يدع الوفاء؟ قال: لا يقبل أنه ليس عليه، وهو مأخوذ بما أقر به إذا كان بخط من يجوز خطه، وليس له دفع الحجة إلا بحجة تزيل عنه تلك الحجة الثابتة.
قال المؤلف: تمام هذه المسألة، وما بمعنى شيء /123/ من مسائل هذا الباب يوجد في الجزء الخامس والخمسين فيما يرد به البيع من العيب، والجهالات، والله الموفق.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقال: في رجل يقرّ لآخر بحق عند الحاكم، فيطلب(1) إلى الحاكم أن يأخذه له بما أقر له به، ولم يمدده، ثم انصرف(2) صاحب الحق؟ فعندي أنه قد قيل: على الحاكم أن يأخذ الغريم بحق غريمه، فإن أدان المعطى، وإلا حبسه الحاكم إلى أن يحضر خصمه.
قلت له: فإن نزل إلى المعطى والتسليم للحق، هل يؤخذ بكفيل، وإلا حبس عليه؟ قال: عندي أنه قيل ذلك باختلاف؛ فقال من قال: يؤخذ بكفيل إلى أن يحضر خصمه، وإلا حبس عليه إذا حضر الكفيل. وقال من قال: لا حبس عليه، ولا كفيل إذا دان بالعطاء، وعرض له من أصل كان، أو غيره.
مسألة: ومن ادّعى على رجل تمرا، وأنكر التمر، وأقر له بدينار، فقال المدّعي: ليس عليه دينار، وإنما عليه تمر، فلما عجز عن البينة رجع طلب الدينار، فأنكر المطلوب كل ذلك؛ فإن إنكاره للدينار بعد إقراره لا يقبل منه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.