الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٦٨مسألة: الذهلي: إذا ادّعى رجل على آخر حقا، وأحضر ورقة في حقه فادّعى من عليه الحق أن هذا الحق الذي أقررت به من قيمة شيء اشتريته منه، ثم رددته عليه، وغيرت منه، وقال من له الحق: هذا الحق لي عليه من وجه آخر، ما الحكم بينهما؟ قال: يكون المدّعى عليه، وهو من عليه الحق مدعيا أن ذلك الحق عليه من قبل مبيع رده عليه غير منه، وعليه البينة بذلك، وعلى من له الحق يمين أنه غير ذلك، وإن رد اليمين؛ فيحلف من عليه الحق على دعواه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفي رجل ادّعى /124/ على آخر حقا من قيمة بعير، فأقر له وادعى أن البعير مات، وأنه ما عنده شيء، فقال من له الحق: ما علمت بموته، فإذا صح بالشهرة موته يعذره من الحبس، أم حتى يصح بالبينة العادلة تلفه، أم لا؟ قال: في إجازة حبسه على هذه الصفة اختلاف، وإن حبس حتى يصح ما ادّعاه من الموت، أو الإفلاس عن شهادة ذي عدل؛ فلا بأس بذلك على قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا ادّعى المشتري العيب فيما اشتراه، ولم يصح العيب، وأنكره البائع، كيف الحكم بينهما؟ قال: إن على المشتري البينة العادلة أنه عيب، وقد اشتراه، وهو فيه، وإن أعجزها؛ فله على البائع اليمين أنه بايعه هذا التفق، وما به عيبا ينقض هذا البيع، وإن ردها عليه؛ فيحلف أنه اشترى منه هذا التفق، وهذا العيب فيه، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: في رجل أحدث حدثا في أرض مشاعة بين الفقراء وغيرهم، ولم ينكر عليه أحد، ثم إن أحد الشركاء اشترى حصة الفقراء من وكيلهم، وقام على المحدث يريد حصته من الأرض، وما اشتراه من حصة الفقراء،