الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٦٩والمحدث ليس عنده فيها حجة بشراء، ولا عطاء، غير أنه أحدث، ومنع، ولم يطالعه فيها أربابها المالكون أمرهم، أيكون له حجة بسكوت أربابها المالكين أمرهم، أم ليس له حجة بذلك، وتكون مرجوعة لأربابها، بيّن لنا ذلك؟
الجواب: إنّ حدث المحدث في مال غيره بغير دعوى الملك منه عليه؛ ففيما أرجو أنه مما يختلف في ثبوت الحجة للمحدث بذلك على من أحدث عليه مع ترك نكيره، وعدم تغييره حين /125/ علمه بحدثه؛ فلعلّ بعض أهل العلم رأي ذلك حجة إذا علم به، ولم ينكره بغير عذر يصح له في ترك نكيره، وبعض المسلمين فيما أحسب لم ير ذلك حجة للمحدث بغير دعوى الملك على المحدث عليه، وسكوته عن نكيره إذ ليس في سكوته دليل على رضاه بذلك؛ لأنه لا يدري ما عنده في سكوته راض به، أو غير راض، وحجته لا يبطلها سكوته كما قيل: إن الحقوق لا تبطل بسكوت أهلها عنها، ولعل هو الأشهر، والعمل به أكثر فيما أرجو خصوصا [مع عدم دعوى المحدث الملك عند الحدث من المحدث، و](1) مع وجودهما وعدم النكير؛ فلا أعلم اختلافا في ثبوت الحجة بهما على من يملك أمره، وأما من لا يملك أمره؛ فلا تثبت الحجة عليه بشيء من ذلك في كلا الوجهين، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن ادّعى على رجل شيئا فسأله القاضي، فقال: نعم، أو صدق، أو كما قال، أو أجل، أو لعمري، أو محق، كان إقرارا، فإن قال: عسى ذلك، أو ذاك، أو لعله، أو يجوز كما أن يكون، كما قال؛ فليس هذا إقرارا.
(1) () زيادة من ث.