الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٧٠مسألة: فإن قال: عليك ألف درهم أقرضتكها، قال: ما أقرضت منك غيره؛، كان إقرارا منه. وكذلك لو قال: فكم تمنّ عليّ، وبتحمد؛ كان إقرارا.
قال المضيف: هاهنا نظر.
مسألة: فإن قال: أقرضتك ألفا، فردّها عليّ، فقال: إذا وسّع الله، وإذا جاءت الغلّة؛ فهو إقرار. فإن قال: سبحان الله، وحسبنا الله، أو ما أعجب هذا، أو يتحاسب، أو نحو هذا؛ فليس بإقرار. فإن قال: خذها، أو اتّزنها، أو سلّمها؛ فهو إقرار.
مسألة: فإن قال: لي عليك ألف درهم، فقال: صدق، عندي له ألف درهم إلاّ خمسمائة، أو قال: إلاّ ثلاثمائة درهم؛ /126/ فأرجو أن يثبت، فإن قال: فإنّي قد سلّمت هذه الألف الدرهم التي يدّعيها قبلي؛ فعليه البيّنة.
مسألة: فإن ادّعى على رجل عشرة دراهم، فقال الآخر: عليّ له درهم، فقال المدّعي: قد استوفيت منه إلاّ درهمين، فقال المدّعى عليه: أوفيته إلاّ درهما؛ فالقول قول المدّعى عليه؛ فإنّ قوله: قد أوفيته؛ قد أعطيته إلاّ درهما، ليس تلزمه العشرة حتىّ يقول: نعم، قد كان له عليّ هذه العشرة الدّراهم، أو الدّرهمين، فأوفيته، أو أعطيته إلاّ درهما، فعند ذلك عليه البيّنة أنّه أعطاه، أو أوفاه ما أقرّ له به.
قال غيره: نعم، وقول: إنه إذا قال: قد كان له عليّ عشرة، فقال المدّعى عليه: قد كان له عليّ عشرة، وقد أوفيته إياها، أو أعطيته إياها، كلاما متّصلا؛ كان القول قوله في ذلك؛ لأنه لم يقر بشيء إلا وقد هدمه بالعطية كلام متصل. وقال من قال بهذا القول.
مسألة: ومن ادّعى على رجل ببيع جراب، فقال المدّعي: اشتريته أنا هذا الجراب، وفلان عليّ نصفه؛ فإنما عليه نصف الحق، وكذلك إن ادّعى عليه مائة، فقال: علي هذه المائة، وعلى فلان؛ فإنما عليه نصفها.