قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٧٢

الباب العشرون في الأيمان بين الوالدين وولدهما والدعاوى بينهما

ومن كتاب بيان الشرع: وليس للولد على والده يمين، وفي بعض القول: إن له عليه اليمين، والقول الأول أحب إلي، وللوالد اليمين على ولده، وللوالدة اليمين على ولدها، وله عليها.

مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ?: إذا ادّعى الولد إلى الوالدين حقا، فأعجز البينة؛ فإن الحاكم يقول لهما: إن شئتما أن تحلفا برأيكما على هذا الحق الذي ادعاه ولدكما إليكما، وإن شئتما أن تردا إليه اليمين، حلّفناه، وأوصلناه إلى حقه، فإن حلفا له؛ فقد حلفا وبرئا من دعواه، وإن رد إليه اليمين؛ حلفه الحاكم على حقه، وأوصله إليه من مالهما، إلا أن يبرئ الوالد نفسه من مال ولده، فإذا أبرئ نفسه منه؛ برئ، وإن كرها أن يحلفا ولا يحلّفاه؛ فإن ذلك عليهما، ويجبران على اليمين، فإن لم يفعلا؛ حبسهما الحاكم لحال عصيانهما إياه، فإذا أبرأ الوالد نفسه من حق عليه لولده من بعد ما رفع عليه ولده فأنكره، وأقام عليه البينة، وحكم له به الحاكم، فأمر الوالد أن يسلم إلى ولده حقه، فأبرأ نفسه من بعد هذا؛ فإنه يبرئ، وسواء ذلك صداق كان عليه لولده، أو غير ذلك من الحقوق./128/

مسألة: وذكرت في رجل جرح ابنه جرحا، قلت له: كيف الحكم في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن رفع إلى الوالي ذلك حبسه على الحدث، لا على الحق الذي لولده عليه، فإن صحّ عليه ذلك، وقاس الوالي الجرح؛ جاز له ذلك، ويأخذه بأداء الحق إلى ولده إلى من يقيمه لولده وكيلا في قبض حقه، فإن لم يؤد الحق الذي لولده؛ فلا حبس عليه، وإنما ذلك في الأرش خاصة؛ لأنهم قالوا: لا

١٧٬٠٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.