قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٧٣

يبرئ الوالد من حق ولده من الأرش، إذا برئ نفسه منه إلا أن يبرئه الولد بعد بلوغه، وأما سائر ذلك من الحقوق؛ فللوالد أن يبرئ نفسه من مال ولده، ويبرئ من ذلك قبل أن يطالبه ولده، أو من بعد أن يطالبه ولده، كان صغيرا، أو كبيرا، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن أحكام أبي سعيد: وسألته عن الصبي إذا صح له على والده أرش جرح، أو ضرب، هل على الحاكم أن يطالب الوالد لولده بذلك، أم يثبته عنده حتى يبلغ الصبي، ويطلب حقه، أو لا يطلبه، وإن طلب الصبي [ما قد](1) وجب له، وصح على والده في الوقت، يكون(2) على الحاكم أن يوكّل له وكيلا يقبض ما قد صح له على والده من ذلك، أم لا؟ قال: يعجبني أن يقيم له الحاكم(3) وكيلا يقبض له حقه من والده، ويصرفه في مصالحه، ويقع أنه قد قيل ذلك؛ لأنه يشبه اليتيم في هذا الوجه.

قلت له: فإن صح مثل هذا مع الحاكم على الوالد لولده، يكون على الحاكم أن يطالب الوالد لولده، ولو لم يطلب الولد، ولا غيره له، أم ليس على الحاكم مطالبة الوالد بذلك إلا أن يطلب إليه؟ قال: هذا الحق لهذا الصبي يشبه عندي الحق الذي لليتيم؛ لأن السلطان وليّ من لا ولي له، وهذا الصبي عندي ليس له ولي في هذا الحق؛ لأن والده /129/ وليّه، وهو المطلوب بهذا، ويصل إليه، وينظر فيه.

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: أيكون.

(3) () زيادة من ث.

١٧٬٠٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.