الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٧٨مسألة: وعن أبي عبد الله: وسألته عن رجلين، أحدهما مسلم، والآخر نصراني، وصبي في أيديهما، فقال المسلم منهما: هذا عبدي، وقال النصراني: هذا ولدي؟ قال: هو مسلم، ويسعى للمسلم في تبقية ثمنه، وإن مات النصراني، ورثه الصبي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا عرف المطل من المشرك، أيجوز تحليفه، وما لفظ يمينه؟ فنعم، يجوز تحليفه، ولفظ اليمين: والله ما كتمت مالا يجب فيه للمسلمين حق، وإن كنت حانثا فأنت بريء من دينك، والله أعلم. /132/
مسألة: واليهودي إذا رفع أمره للمسلمين يريد حكم المسلمين، وقال خصمه: وهو يهودي مثله يريد حكم اليهود، أيجبر على حكم المسلمين في الميراث وغيره، أم لا؟ قال: إذا رفع المشركون أمرهم إلى المسلمين؛ فيحكمون عليهم بأحكام المسلمين، وليس للذي يطلب أحكام اليهود حجة، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: وإذا أصاب أهل الذّمّة حدودا؛ أقامها الحاكم عليهم بظاهر الأدلّة.
قال أصحابنا: يحكم عليهم الإمام فيها بما عنده من حكم الله ممّا هم يحرّمونه في دينهم، وإن كان بينهم، وبين المسلمين منازعة في الأموال؛ كانت الخصومة بينهم، وبينهم الحكم في ذلك كالخصومة والحكم بين المسلمين.
وقال محمد بن محبوب قولا يدلّ على غير ما قلناه: في ذمّيّ اشترى مالا من مسلم؛ جاز أن يؤخذ منه بشفعة الإسلام، وإن لم يكن حاز المال،. وكذلك لو وجب على ميّت حق لمسلم، وحقّ لذمّيّ؛ إنّه إنما يدفع إلى الذّمّيّ، إن فضل بعد استيفاء حقّ المسلم، وقد غلط بعض مخالفينا فقال: للإمام أن يحكم بين أهل الذّمة إذا اختلفوا إليه، وله أن يعرض عنهم؛ لأنّ الله تعالى يقول: {فَإِن