الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٠إليه أهل الكتاب بين أن يحكم بينهم، وبين أن لا يحكم»(1). وعن عطاء، والنّخعي، والشّعبي إنّهم إذا ارتفعوا إلى حكّام المسلمين، فإن شاؤوا حكموا، وإن شاؤوا أعرضوا. وقيل: هو منسوخ بقول: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾. وعند أبي حنيفة: إن احتكموا إلينا حملوا على حكم الإسلام، وهو مذهب آبائنا. وإن زنى رجل منهم بمسلمة، أو سرق من مسلم؛ أقيم عليه الحدّ، وأهل الحجاز لا يرون إقامة الحدود عليهم، ويقولون: قد صولحوا على شركهم، وهو أعظم من الحدود، وإنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجم اليهوديين قبل نزول الجزية. انتهى، فينظر في ذلك، ولا يعمل إلاّ بما وافق الحقّ والصّواب. /134/
(1) () أخرجه بمعناه كل من: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 4540؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8482؛ والبيهقي في الصغرى، كتاب الجزية، رقم: 2966.
١٧٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.