قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٨١

الباب الثاني والعشرون في الحكم للغائب وعليه

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: إنه ليس سواء من ادّعى أن له حقا على رجل غائب من عمان، كمن ادّعى حقا على رجل ميت، ووارثه غائب من عمان، فإذا أحضر المدّعي شاهدين عدلين أن له حقا على فلان الميت كذا وكذا من الحق، ولا يعلمان له وارثا بعمان، وله ورثة في غير عمان؛ فإن الحاكم يحكم له، ويوصله إلى حقه من مال الميت إذا حلف على حقه، وإن أقام البينة أن له حقا على رجل غائب في بلاد كذا وكذا؛ فلا يحكم له حتى يحتج على الذي عليه الحق إذا كان حيث تناله الحجة، وكذلك إن أقام شاهدي عدل أن له حقا على رجل خارج من عمان لا يعلمان في أي بلاد هو؛ فإنّ الحاكم يقيم له وكيلا، ويقوم بحجته، ويسمع عليه(1) البينة، ثم يحكم عليه بالحق، ويوصل الطالب إلى ما صح له من الحق من ماله، والغائب إذا صح أنه تولى عن المسلمين، أو عن الحاكم، ولو كان بعمان؛ فإنه يثبت عليه البينة، ويباع من ماله بالنداء، ويقضى الدين الذي تولى به بعد أن يحلف عليه صاحبه.

مسألة: وحفظ سعيد بن الحكم عن بشير بن محمد بن محبوب عن عزان بن الصقر ? في حفظه له: وإذا قطع الرجل البحر، وعليه حقوق الناس، فأقاموا بيناتهم بحقوقهم عليه؛ حكم لهم عليه، واستثنى الحاكم للغائب حجته، واستحلفهم، وأوصلهم إلى حقوقهم.

(1) () زيادة من ث.

١٧٬٠٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.