الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٢ومن غيره: وقال بعض الفقهاء: لا يحكم على الغائب حتى يحضر له وكيل إذا كان غائبا من المصر، قول شريح. وقال الشافعي: /135/ يجوز القضاء على الغائب بالبينة، ويمين المدّعي، وبه قال مالك. قال أبو حنيفة: لا يجوز الحكم عليه، لكن يسمع الحاكم البينة، ويكتب إلى حاكم تلك البلد بما ثبت عنده مع إجازته الحكم عليه بنفقة امرأته وأطفاله، ولا يدعو لغيبته، فإن لم يكن له مال؛ أمرها بالدّين، وأجاز بعضهم القضاء عليه بصحة الوكالة.
مسألة: ومن كتاب الفضل بن الحواري: وليس يجوز على البالغ الصحيح العقل وصاية وصي، [ولا](1) للحاكم أن يوكل عليه وكيلا إلا الغائب، فإن الحاكم يقيم له وكيلا يقبض ماله، ويقاسم له، [فإذا قاسم له](2) بأمر الحاكم؛ جاز القسم له وعليه، وإذا طلب طالب إلى الحاكم قسم مال بينه وبين غائب من عمان؛ أقام الحاكم للغائب من يحضر له سهمه، وأمر بالقسم من بعد أن يصح أن المال بينهم على كذا وكذا سهما، ويشهد على مال الغائب شهودا، وإن كان على رجل دين لرجل، ولغائب مشترك، فإذا أخذ الحاضر من المديون حصته، ثم لم يوجد له مال؛ كان للغائب أن يرجع على الأخذ فيما أخذ من الدين بحصته، وإن رفع ذلك إلى الحاكم؛ أقام للغائب وكيلا ثقة، يقبض له حصته، وأخذ شركاؤه حصصهم، ثم تلف ما في يد الوكيل لم يكن للغائب أن يرجع على الشركاء فيما أخذوا بشيء، ولا الذي عليه الدين؛ لأن الحاكم هو ولي اليتيم والغائب، وقد أخذ لهما حصتهما، والوكيل أمين، وكذلك الوصي،