قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٣

والوكيل يقومان لليتيم والغائب، ولا يلزم اليتيم، ولا الغائب إقرار الوصي والوكيل، ولا يحكم الحاكم بإقرارهما عليهما في أموالهما، إلا أن يشهد مع الوصي والوكيل شاهد آخر، ويكونوا عدولا.

مسألة: وعن رجل رفع على رجل إلى /136/ الحاكم أنّ في يده مالا لفلان الغائب، وأقام على ذلك بينة عدل، وليس الطالب بوكيل للغائب، ولا الذي في يده المال بوكيل للغائب؟ قال: يعزل الحاكم هذا المال من يده، ويجعله في يد ثقة للغائب، إلا أن يقيم الذي في يده هذا المال بينة أنّه وكيل للغائب، وأنه يتركه في يده بحاله، وإنما يجبر الحاكم الطالب إذا كان بسبب رحم من الغائب، وإذا لم يكن بسبب رحم؛ لم يجزه إلى ذلك.

قال غيره: الحاكم بالخيار في مال الغائب، إن كان المال في يد ثقة لم يزل إلى غيره، إلا أن يقيمه له وكيلا، أو يكون الذي يزيله إليه رحم للغائب [والذي في يده ليس برحم](1).

قال غيره: وقد قيل: إن الحاكم يقبل المحتسب للغائب، ولو لم يكن رحما له.

ومن غيره: وقد قيل: لا يدخل الحاكم في هذا المال. وقيل: هو مخير إن شاء دخل في أمره، وإن شاء لم يدخل. وقيل: يقبل الحاكم من المحتسب في ذلك، ولو كان غير رحم.

(1) () زيادة من ث.

١٧٬٠٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.