قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٤

وفي موضع: وقول: إنّ الحاكم بالخيار إذا أقام المحتسب من أرحامه على مثل هذا، ولم يصحّ وكالة الذي في يده المال، ولم يصحّ أنّه مغتصب، فإن شاء عزله من يده إلى وكيل ثقة، وإن شاء تركه حتى يصحّ باطل الذي في يده المال.

مسألة: وعن أبي عبد الله: في رجل غاب، وله مال، ولم يعلم أين تَوَجّهَ، ولم يكن وكل وكيلا، فطلب بعض ورثته توقيف ماله؟ قال: إن صحّ أنّه خرج من حدود عمان؛ وقّف الحاكم ماله، وجعله في يد ثقة حتى يرجع، أو يصح موته، فيكون ماله لورثته، وإن لم يصح خروجه من عمان؛ لم يوقف ماله، إلا أن يتقادم ذلك، ولم يصح أنه خرج من عمان؛ فيعجبني (خ: فعسى) أن يوقف ماله على يد ثقة. /137/

ومن جواب أبي جابر: اجتمع رأيهم في التاجر الأبراني ادعى (خ: أن يدعا) بشاهدين أنّ حقه عليه، وغاب منذ سنتين، فإذا صح ذلك؛ كتب إلى والي المصر أن يسأل عنه ويجتهد، فإن قدر عليه، وإلا باع من ماله بقدر دينه، وللغائب حجته إن قدم.

مسألة: وإذا طلب طالب قسم مال بينه وبين غائب من عمان؛ أقام الحاكم للغائب من يحضر له سهمه، وأمر بالقسم من بعد أن يصح أنّ المال بينهم على كذا وكذا سهم، ويشهد على مال الغائب شهودا، وإن كان على رجل دين، ولغائب مشترك؛ فإن لم يكن للغائب وكيل؛ أقام له الحاكم وكيلا، وقبض حصته، وقبض حصة الحاضر الذي له، فإن ضاع الذي للغائب من يد الوكيل؛ فلا ضمان على الوكيل، ولا الحاكم، ولا يلحق الشريك أيضا بشيء، فإن لم يكن للغائب وكيل، وقبض الحاضر حصّته، وبقيت حصة الغائب فضاعت؛ فإنّ

١٧٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.