قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٥

الغائب يحاصص الشاهد فيما قبض، ويكون الذي تلف منهما جميعا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: أبو الحسن: فيمن ادّعى على رجل مالا في يده، أصلا، أو عروضا، فأقرّ به لغائب؟ فلا خصومة بينهما إلاّ ببيّنة في إقراره، فإن أحضر المدّعي بيّنة أنّ له، والغائب حيث لا تناله الحجّة، ولا تعلم غيبته،؛ حكم به للمدّعي، واستثنى للغائب حجّته، ولا يقيم له وكيلا يسمع البيّنة، ويحتجّ عليه، وكذلك لو صحّ عليه حقّ بالبيّنة، وله مال؛ أنفذ عليه، ولا تقيم له وكيلا يحتجّ عليه، ويسمع عليه البيّنة.

مسألة: الدّليل على جواز الحكم على الغائب إجماع الجميع أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - /138/ «حكم بديّة الخطأ على العاقلة»(1)، والعاقلة في حال الحكم غائبة، وحكم على أبي سفيان.

مسألة: ومن طالب في مال، وصحّ ذلك المال له، والمطلوب غائب؛ فإنّ الحاكم يسلّمه إلى من صحّ له، ويستثني للغائب حجّته، وإن كان حاضرا في المصر؛ رفع إلى مجلس الحكم، واحتجّ عليه.

مسألة: وقالوا: إنّ الحاكم مخيّر في مال الغائب؛ إن شاء دخل في الحكم، وإن شاء لم يدخل، وقول: إنّه ليس بمخيّر في الحكم على الغائب، وإنّما مخيّر في أمر القيام بصلاح ماله ما لم يكن عليه لأحد حقّ، أو مشاركة في مال يجب القيام عليه في ذلك لشريكه الحاضر.

(1) () أورده بمعناه كل من: الزجاج في معاني القرآن، 02/ 90؛ والجصاص في أحكام القرآن، 03/ 193؛ 05/ 320.

١٧٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.