قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٧

مسألة: الضّياء: وإذا باع حاكم مال غائب في البحر لفريضة ولده أو زوجته، أو بدين صحّ عليه بالبيّنة، ودفع الثّمن إليهم، وقبض المشترى المال، ثم قدم الغائب فاحتجّ أنّ صاحب هذا الدّين قد كان استوفاه منه، أو صاحب الفريضة أخذهما، أو بوجه من الوجوه، تكون له البراءة من هذا الحق، وأقام البيّنة على ذلك، فإنّ البيع تامّ؛ لأنّ الحاكم إنّما باعه يومئذ بحقّ، ويرجع صاحب المال على الذي بيع له بحقّه، أو بفريضته يتبعه بما قبض من ثمن ماله.

مسألة: والغائب إذا أحدث رجل في ماله، فاحتسب له رجل من قرابته، أو أجنبيّ؛ فإن كانت غيبته لا تعرف أين هي؛ لا تجوز منازعته، وإن كانت تعرف؛ أجازها. وقول: إن كان من قرابته، فالحاكم بالخيار؛ إن شاء أقام وكيلا ينازع له، وإن شاء لم يدخل فيه، ولا يقبل من ذلك من غير القرابة. وقول: لا يقبل ذلك الأمر وكيل، كان قريبا أو غير قريب.

مسألة: ومن تعدّى في مال قوم أغياب، فاحتسب عليه رجل، ومنعه منه، فادّعى المعتدي أنّه اشتراها، فإذا احتسب ورفع إلى الحاكم؛ فللحاكم أن يجيز احتسابه، ويلزمه الخصم البيّنة، وإن لم يكن حاكم؛ لم يلزمه حكم.

مسألة: أبو عليّ: والغائب إذا صحّ أنّ له حقّا بالبيّنة، فطلب وكيله الحقّ، وطلب الخصم يمين الغائب؛ حكم له بالحقّ، ويقدم على الوكيل أن لا يخرج من المصر، /140/ ويكتب الحاكم إلى من يحلّف الغائب له من الثّقات، فإن نكل عن اليمين؛ ردّ الحاكم الشّيء، وسلّمه وكيله إلى المحكوم عليه، وإن حلف؛ أطلق الوكيل، وإن كان الغائب في موضع لا تناله الحجّة؛ سلّم الحاكم ما صحّ له إلى وكيله، واستثنى الحاكم للغائب حجّته في اليمين متى وجده.

١٧٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.