الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٨مسألة: ومن ادّعى وكيله حقّا إلى رجل، فأنكره فأراد يمينه، فنزل إلى أن يحلف الطّالب على حقّه؟ فلا يؤخذ له بشيء حتّى يصل الغائب، ويحلف على حقّه، إلاّ أن تقوم بيّنة كما بيّنّا.
مسألة: في امرأة بالبحرين، أو البصرة، طلب وكيلها صداقها حتّى استحقّته بالبيّنة؛ فإنّه يعطى وكيلها، وإذا أمكن أن تحلّف حلّفت، ولا يحبس حقّها. قال بعض: ويقال للمطلوب إن شاء خرج يحلّفها في موضعها، وإن كانت حيث تنال عدل المسلمين؛ كتب إلى حاكم البلد.
مسألة: وإذا كان مال بين حاضر وغائب، فاحتسب للغائب رجل وجمعه، ثمّ أخذ من يده؛ فلا ضمان عليه، فإن طلب الحاضر أن يقاسمه؛ فليس للمحتسب ذلك، ولكن يرفع إلى الحاكم حتّى يقيم للغائب وكيلا يقاسمه، فإن قال الحاضر للمحتسب: إنّك إنّما جمعت هذا المال معينا للغائب، فقال المحتسب: بل جمعته احتسابا منّي للغائب؛ فالقول قول المحتسب؛ لأنّه لو تركه، وهو يقدر على حفظه؛ ضمنه.
مسألة: وعن أبي عبد الله: إنّ المحتسب للغائب ليس له أن يخرج الزّكاة من مال الغائب.
مسألة: وإذا أراد العدلان أن يقيما الوكيل للغائب؛ فإنّهما يقولان: قد أقمناك وكيلا لفلان بن فلان الغائب في مقاسمة /141/ المال الذي بينه وبين شركائه، فإذا قبل ذلك فقد صحّت الوكالة. انقضى الذي من كتاب المصنّف.