قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٩

الباب الثالث والعشرون في الحكم في الوديعة والعارية والأمانة والأيمان في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من استودع رجلا وديعة فلا ضمان عليه»(1)، وهو قول أبي عبيدة والربيع، وإذا قال المستودع: إن صاحب المال أمره أن يتصدق به؛ فإنه يصدّق، وذلك أن الأصل أمانة، فالأمين مصدّق، وما كان أصله ضمانا؛ فإنه لا يصدّق إلا بالبينة.

مسألة: قال أبو علي: قال: إن في الآثار وهو قوله: في رجل عليه لرجل حق، فقال صاحب الحق للذي عليه الحق: اشتري لي بذلك الحق للذي عليك خادما، أو متاعا، فغاب عنه، ثم رجع إليه فقال له: فإني اشتريت ما أمرتني به، وتلف المتاع، أو مات العبد؛ إنه مصدق فيما قال.

[ومن غيره](2): وقيل: إنّه لا يصدق إلا بالبينة، إلاّ أن يكون عنده أمانة له فأمره أن يشتري له بها؛ فإنّه مصدق، والله أعلم.

قلت: فإن أمره أن يشتري له، ويزن الثمن من عنده، فرجع إليه، فقال له: إني قد اشتريت لك، ووزنت الثمن من عندي، وتلف المتاع، وجاء يطلب الثمن؛ فلا يلزمه له شيء.

(1) () أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الصدقات، رقم: 2401؛ والجصاص في أحكام القرآن، 03/ 173؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الوديعة، رقم: 12700.

(2) () ث: قال غيره.

١٧٬٠٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.