قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٩٠

قال غيره: إذا صح بالبينة أنه اشترى له الذي أمره به أن يشتريه له، وتلف؛ لزمه له الثمن إذا أقر أنه أمره، وإن بعث معه الثمن، وأمره أن يشتري له، فقال: إنه قد اشترى له، وتلف؛ فإنه مصدّق /142/ في هذا، وهو غير الأول.

قلت له: فإن أمره أن يقبض الثمن من رجل آخر، فرجع إليه فقال له: إنه قد قبض، واشترى، وتلف المتاع؛ فإنه مصدق أيضا في ذلك.

قال: فإن دفع إليه الثمن، ثم رجع إليه، فقال له: إنه اشترى المتاع قبل أن يزن الثمن، ثم نظر، فإذا الثمن قد تلف قبل أن يزن؟ قال: فلا يلحقه بشيء، ولا يلزمه المتاع، والمتاع لازم للمشتري.

مسألة: وعن رجل باع طعاما بمائة درهم إلى أجل، وقال له: إذا حضر الأجل فاشتر بالدراهم كذا وكذا، فاشترى له كما أمره فضاع المتاع؟ قال: هذا لا ينبغي حتى يقبض دراهمه، ثم يعطيه يشتري له، فأرى أن يأخذ دراهمه من دينه.

قال أبو علي حفظه الله: ويوجد أن الشراء للذي له الدين، وإن تلف؛ كان من ماله إذا صح أنه اشترى له(1)، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل يدعي إليه رجل علفا لدوابه، وإناء، وثوبا فيعترف له به، ويلزمه ضمانه، وقال: إنه يحضره ويدفعه إليه، فبعد(2) ذلك، إن قال: إنه يحضره إياه، قال: إنه ضاع، وأنه يدفع إليه مثله بنصفه من نفسه فيما يجب له، وكره صاحب السلعة إلا أن يرد عليه (خ: إليه) سلعته بعينها، قلت: فهل يلزمه أن يؤخذ بردها، وقد قال: إنها ضاعت، ويدعو أن يعطيه إياها، أم لا عذر له في

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: فنعد.

١٧٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.