قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٩٢

مسألة: وعن رجل استودع رجلا دنانير، ثم قبضها منه، وليس لواحد منهما بينة، ثم رجع يطلبها إليه، فأقر أنك استودعتني، وقد رددتها عليك؟ قال: البينة عليه بأنه قد دفعها إليه.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن القول قول الأمين أنه قد دفع إليه، إلا أن يكون دفعها إليه المؤتمن ببينة حين استودعه؛ فعليه البينة أنه دفعها إليه.

مسألة: ومن دفعت إليه أمانة علانية، ثم استردها صاحبها منه سرا، ثم طلبها إليه بعد أيام؛ فليس على الأمين بينة، ولا يمين، إنما لهم قوله وأمانته لا يكلف غير ذلك، فمن طلب إليه غير ذلك فقد ظلمه، واختلفوا /144/ فيه؛ فقال من قال: هذا. وقال آخرون: إذا كانت الأمانة سرا كان ردها سرا، أو علانية؛ فلا ضمان على الأمين، وإن كان علانية؛ كان ردها علانية، مع أنه قد اختلف في ذلك أيضا؛ فقال من قال: إنه إذا ادّعى الأمين أنه قد رد أمانته؛ فالقول قوله مع يمينه، إلا أن يصح أنه أتلفها بوجه من الوجوه، أو أنها في يده. وقال من قال: عليه البينة بدفعها، وإلا فعليه ضمانها إذا صح أنها صارت إليه بإقرار منه، أو ببينة. وقال من قال: إذا دفعت إليه بغير بينة؛ فليس عليه بينة في ردها، وإن دفعت إليه ببينة؛ فعليه ردها ببينة، وإلا فهو ضامن لها. وقال من قال: هو مصدق في درها، دفعت إليه ببينة أو بغير بينة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأما المستودع، فإذا قال: دفعت، وأنكر الآخر؟ فالقول قوله مع يمينه، إلا أن يكون دفع إليه ببينة؛ فعليه هو أيضا البينة بما ادعاه.

١٧٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.