قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٩٣

مسألة(1): ومن غيره: فنعم، (خ: قال): قد قيل: إذا كانت الأمانة دفعت بالبينة؛ فعلى الأمين دفعها بالبينة، وإن لم تدفع إليه بالبينة؛ فقوله مقبول في دفعها إلى ربها، إلا أنّ عليه اليمين لقد (خ: أنه) دفع الأمانة إلى ربها، وما خانه فيها.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة حفظه الله: سألت رحمك الله عن رجل كانت في يده غلة لرجل، فأقر أنه باع من غلة مال ذلك الرجل كذا وكذا جرابا، كل جراب بكذا وكذا درهما، فحسب كل ذلك الثمن، فبلغ كذا وكذا، فأخرج على أناس معروفين من ثمن ذلك التمر ما خرجه، وسلم من الدراهم ما سلم، وبقي من الدراهم قدر ثلاث مائة /145/ درهم لم يخرجها على أحد من الناس، ولا وزنها فيما وزن، وكذلك شيء من التمر لم يخرج في البيع، ولا كان باقيا من التمر شيء، وهلك الرجل بلا وصي منه إلا ما كان أقر به في حياته قبل موته وهو مريض على ما وصفت في كتابي هذا، ولم يوكل وكيلا ولا أوصى، ومات معجما، قلت: فما ترى في مال هذا الرجل الذي قبل الهالك، كيف يصير إليه، قلت: وما تقول أن الورثة قالوا: "لم يوص إلينا، ولا أقر معنا"، وشهد على إقراره شاهدان مقبولة شهادتهما، قلت: فهل يجوز لهذا الرجل أن إذا وجد شيئا من ماله أخذه بأوفر ثمن، ويزيد على نفسه بالفضل، والزيادة على الثمن، وكذلك إن وجد له آنية، وخادما، ودراهم، ولا يدري أيهما أجود، الدراهم التي كانت مع الهالك، أو الدراهم التي وجدها الهالك، كيف ترى أن يعمل في الدراهم؟

(1) () زيادة من ث.

١٧٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.