قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ١٩٥

أحد قولين: إما أن يكون لا ضمان عليه في ذلك، وأما أن يكون شرعا مع الغرماء، والله أعلم.

مسألة: وإذا باع المؤتمن المتاع الذي ائتمنه الحاكم عليه، وأبلغه؟ فإنه يلزمه الحبس، والعقوبة بتعديه، ومخالفته، وعليه قيمة ما أتلفه لربّه، ويأخذه به الحاكم.

مسألة: ومن جواب عبد الملك بن حميد: وسألت عن رجل هلك، وترك في بيته أشياء عرفها الناس، وأقاموا عليها البينة أنها لهم؟ فما نرى ذلك ينفعهم إذ قد مات الرجل، وماتت حجته، إلا أن تقوم البينة أنها معه وديعة، أو عارية، أو سرقة، أو ما أشبه ذلك.

قال غيره: نعم؛ لأنه يمكن أن يكون قد وهبت له، أو اشتراها بغير بينة، أو استحقها بوجه من الوجوه من غير أن يعلم الشهود الذي لهذا. وقد قيل أيضا: إنها لمن صحت له حتى يصح زوالها بوجه من الوجوه.

مسألة: وعن رجل يوجه مع رجل دراهم لرجل /147/ فطلبها إليه، فقال: إني قد رددتها إلى صاحبها، وأتهمه هذا أنه سترها عنه، هل يلزمه أن يحلف أني قد رددتها إلى صاحبها، أو إنما هو أمين، ولا يمين عليه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الذي دفعها إلى الرجل أمانة في يده، وقال: بلغ هذه الدراهم إلى فلان، فقال الرجل: قد سلمتها إلى فلان؛ لم يكن عليه يمين إلا أن يقول المبعوث بالدراهم إليه: لم يدفع إليّ شيئا؛ فعند ذلك تكون عليه اليمين، وإن مات المبعوث إليه بالدراهم، فطلب هذا الباعث يمين المبعوث بالدراهم؛ كانت عليه اليمين، وكذلك إن غاب صاحب الدراهم، وإن كان صاحب الدراهم بعث هذا بالدراهم أن يسلمها إلى فلان، فسلمها ثم قال: قد رددت الدراهم إلى صاحبها، وطلب هذا الرسول يمينه؛ لم يكن عليه يمين إلا أن يطلب صاحب الدراهم [يمينه

١٧٬٠٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.