الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ١٩٧صاحب السلعة، وعلى المتصدق البينة أنه أمره أن يتصدق بها، وعلى صاحبها اليمين ما أمره بذلك. وقال من قال: القول قوله؛ لأنه أمين.
مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل دراهم يشتري له بها شيئا، ويأتيه به، فقال المؤتمن: "إنه إنما دفعها إليّ، وأمرني أن ادفعها إلى فلان، وقد دفعتها"؛ فإن القول قوله؛ لأنه أمين، وعلى صاحب الدراهم البينة بما ادّعى عليه أنه خالفه فيما أمره، وإلا فإنما على المؤتمن يمين.
وكذلك إن قال: "أمرني أن اشتري، وقد اشتريت، وقد دفعته إليه"؛ فالقول قوله؛ لأنه أمين، وعليه اليمين.
[قال غيره: وقد قيل: إذا ادّعى أنه أمره أن يسلمها إلى فلان، وقد سلمها، فأنكر صاحب الدراهم](1)، وكذلك إن قال صاحب الدراهم: "ائتمنتك عليها"، وقال الأمين: "أمرتني أن اشتري لك بها كذا وكذا، وقد اشتريت لك ذلك، وقد سلمته إليك"، فأنكره أنه لم يأمره بذلك؛ كان ضامنا له.
مسألة من غير الكتاب: وعن رجل دفعت إليه امرأة ذهبا أو فضّة يدفعه إلى الصائغ يصوغ لها حليّا، وقالت: "دفعته إلى فلان الصائغ يصوغه" فقبضه منها، ثم قال: "قد /149/ دفعته إلى الصائغ الذي أَمَرَتِه به من أن يدفعه إليه"، ثم قال الرجل: "إن الصائغ ذهب منه"، أو "جحده الصائغ أنه لم يدفع إليه شيئا"؟ فلا أرى عليه ضمانا، والقول قوله مع يمينه لقد فعل كما أمرته، وما خانها فيه.
قال غيره: نعم، هو كذلك؛ لأنه أمين، وإن دفعه إلى صائغ سوى من أمرته؛ ضمنه، وإن أمرته أن يدفعه إلى صائغ يصوغه فدفعه هو برأيه، وقال: "إني قد
(1) () زيادة من ث.