قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٠٠

الجواب: إنّ الحاكم يحكم برد الأمانة إلى من كانت في يده إن(1) شهد الشاهدان أنها أمانة لفلان استودعه عليها، وكانت في يده له، والله أعلم.

مسألة: وكذلك إن ادّعى عليه أنه سلم إليه عشرة دراهم أمانة، وهي له معه؛ فإنه يحلف له ما معه له هذه العشرة دراهم من قبل هذه الأمانة.

مسألة: وإذا ادّعى الأمين أنه سلم إلى المؤتمن ما ائتمنه عليه، وأنكر ذلك المؤتمن حلف لقد دفع الأمانة إلى ربها، وما خانه فيها، وكذلك إذا ادّعى أنها ضاعت منه؛ حلف لقد ضاعت من يده، وما خانه فيها.

مسألة: وعن رجل ادّعى عند الحاكم أنه استودع رجلا ألف درهم، وأنكر المستودع أن /151/ ليس له عنده شيء، فأقام عليه شاهدي عدل أنه استودعه ألف درهم، فلما حكم عليه بها الحاكم، جاء بشاهدي عدل أن اللصوص لقوه (خ: وسرقوا) هذه الدراهم التي كان استودعها؛ فنقول: إن على الحاكم أن يسأل الشاهدين، فإن شهدا أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه مع الحاكم؛ فقد برئ، ولم يكن له معه شيء كما قال، وإن كان في تاريخهما أنها سرقت من بعد الوقت الذي أنكرها فيه؛ فقد برئ، ولم يكن له معه شيء كما قال؛ فهو لها ضامن؛ لأنه كان لها غاصبا(2) حتى سرقت (وخ: حين سرقت).

ومن غيره: قال: نعم، وإن لم تؤرخ البينة في ذلك، وقد جحدها، وقد صحت عليه بعد الجحود، ولم يصح أنها تلفت قبل جحوده لها؛ فهو لها ضامن حتى يصح براءته منها.

(1) () ث: إذا.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: عاصيا.

١٧٬٠٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.