الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٠١مسألة: وإذا قال رجل لرجل: قد كانت لك عندي دراهم، وقد قبضتها مني؛ فعليه البينة، وإلا حلف الآخر بالله ما أخذها، ثم أخذها(1) منه.
مسألة من جامع ابن جعفر: وأما إذا ادّعى أنه خانه في شيء من ماله الذي في يده، أو سرق له شيئا، ولم يره حيث أخذه، ولا عرف قدر ما أخذ؛ فإن اليمين في هذا على المدّعى عليه، وإن كره أن يحلف بالله ما عنده، ولا قبله، ولا عليه لهذا حق من قبل هذه الدعوى التي ادّعاها إليه.
مسألة: وعمن ائتمن على أمانة، فرفعها المؤتمن عند (خ: مع) رجل عند قوم هو وهم في البلد كلهم، فلما جاء صاحبها، قال له: إني دفعتها إلى فلان، أيكون معذورا لم يلزمه ضمانها؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل في ذلك باختلاف؛ والذي وجدنا عليه الاعتماد أنه إذا ائتمن على أمانته أمينا ثقة [على من ائتمنه](2) عليه؛ فهو مصدق في ذلك مع يمينه، إلا أن تصح خيانة الأمين الذي ائتمنه، فإنه من صح أنه ائتمن خائنا؛ فقد خان أمانته فيما بينه وبين الله، وإذا جعلها حيث يأمن عليها، وكان ذا عقل يميز الأمين، والخائن؛ فلا ضمان عليه، فإن أراد صاحب الأمانة يمينه؛ حلف بالله لقد جعل أمانته حيث يأمن على مثلها من ماله، وما خانه فيها، ولا يعلم أن الذي ائتمن خائنا في ذلك، ولا متهما حين جعلها معه، وإذا حلف على ذلك؛ فلا ضمان عليه، وإن حلف لقد ائتمن عليها من يأمنه على مثلها من ماله، وما خانه فيها؛ جاز ذلك إن شاء الله.