الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٠٣ذلك رب المال؛ لم يقبل قوله، وهو ضامن في قول الشافعي، ومالك، وغيرهما. وقال ابن أبي ليلى: القول قول المستودع مع يمينه.
قال أبو سعيد: القول الأول هو الأكثر، وأحسن، والآخر له أصل؛ لأن المستودع أمين، ويمكن أن يكون رب المال قد أذن له بذلك، وأنكر، فهو يريد أن يلزمه الضمان بما هو في الأصل لا ضمان عليه فيه. /152/
واختلفوا في الرجل يبعث مع رسوله بالمال، وأمره بدفعه(1) إليه فقال [الرجل: قد دفعته. وقال المرسل إليه: لم يدفع إلي شيئا؛ فقال](2) مالك: لا يقبل قول الرسول، إلا ببينة، ولا غرم. وقال أصحاب الرأي: القول قول المستودع مع يمينه؛ لأنه أمين؛ لأنه لو قال: قد رددتها إليك؛ كان القول قوله.
قال أبو سعيد: كله يخرج. وقيل: لا ضمان على الرسول في الوديعة، ولا على المرسل إذا جاز له أن يرسل بذلك، واليمين على المستودع للمودع لقد بعث بها إليه مع من يأمنه على ذلك، وما خانه فيها، واليمين على الرسول لصاحب الوديعة، والمرسل على ما يراه الحاكم من دعواهم، هذا ما وجدته في الرقعة مما ذكره صاحب الرقعة أنه من الأثر، فينظر فيه.
قال: والمراد كله، والمعنى أن ليس على الأمين ضمان إذا قال: قد دفعت، أو قد أنفذت بها، أو ضاعت في(3) يدي إلا اليمين، والله الموفق للصواب.