قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٠٤

مسألة: قال أبو سعيد: معي أنهم قالوا في الدعاوى في الأمانات: إن الأيمان تجري فيها على معنى القصة من المدّعي، فإن ادّعى دراهم؛ فحص، حتى يبين كم ورثها.

مسألة عن أبي معاوية: وعن رجل استودع رجلا دراهم، فأقرضها المستودع، ثم مات المقترض، وترك أيتاما، فطلب المستودع ما أقرض، فقالوا: احلف أنها لك، وخذ(1)، فقال: هذه وديعة عندي، ولا أحلف بما ليس لي؛ قال: يحلف بالله ما قبضه منه منذ أقرضه إياها، ولا يعلم أنه برئ منها حتى مات، وإذا حلف؛ قضى له بها.

قلت: فإن طلبوا يمينه أنها وديعة، هل عليه ذلك؟ قال: لا.

قال غيره: نعم ليس عليه يمين أنها وديعة؛ لأنه لو أقر أنها وديعة لم تزل /153/ حجته فيها، وكان على حال خصما فيها، وإنما يحلف ما يعلم أنه برئ منها؛ لأن الحق لغيره، فيمكن أن يكون قد قبض ذلك رب المال، ولم يقبضه هو؛ فيكون قد برئ بقبض رب المال، فيحلف بالعلم في البراءة، وبالقطع في القبض.

قيل له: فإن كان غرمها من عنده للذي استودعه إياها، هل يحلف أنها له؟ قال: نعم إذا غرمها بعد أن طلبها إلى الحاكم فلم يحكم له بها؛ لأنه قد ضمنها، وصارت له، والله أعلم.

(1) () زيادة من ث.

١٧٬٠٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.